اسم المستخدمالموجودون عالخطيوجد حاليا لا مستخدمين و ضيفان عالخط.
الأعضاء الجدد |
حنا هاوس: عقوبة بديلة للسجن وتجربة فريدةنشره socio-prison يوم ثلث, 2008-01-15 09:25.
حنا هاوس: عقوبة بديلة للسجن وتجربة فريدة بقلم سامي نصر شرعت العديد من الدول في سياسة الإلغاء التدريجي لعقوبة السجن، بعد أن ثبت فشل المؤسسة السجنيّة في تحقيق الأهداف الردعيّة أو الإصلاحيّة. ومن بين أهم مؤشرات هذا الفشل هو ارتفاع ظاهرة العود (هي ظاهرة إجراميّة، تتجسّد في الفعل الإجرامي الصادر من شخص سبق له وأن أدانته المؤسسة القضائيّة على فعل إجرامي سابق ودخل بموجبها للمؤسسة السجنيّة)، فقد أشار تقرير وزراء الداخليّة العرب منذ سنة 1994 إلى أنّ نسبة العود في البلدان العربيّة تصل في بعض منها إلى حدود الـ 70%، كما " تصل في أمريكا إلى 54.5% وفي إمارة دبي في الفترة من 96 إلى 1998 تراوحت ما بين 33.19% إلى 61.9%"[1] لأجل ذلك قدّمت العديد من الجهات المهتمة في القضايا السجنيّة والإجرامية بدائل عمليّة للعقوبات السالبة للحريّة، مثل السجن الجزئي, والعقوبة المنفذة في مؤسسة غير عقابية والحجز في السجن خلال عطلة آخر الأسبوع فقط، والحجز في المنزل، أو منطقة محددة دون إذن بذلك، أو العمل للصالح العام[2] أو اشتراط الإقامة في عنوان محدّد (مثل المنزل أو دار كفالة أو مؤسسة مخصّصة للمجرمين من الشباب) في ظروف تقررها السلطة القضائيّة، أو تقييد مغادرة أو دخول مكان محدّد. وفي هذا الإطار يمكن أن نتحدّث عن مؤسسة حنا هاوس Hannah House وهي مؤسسة إصلاحيّة، أو مركز انتقالي للمتشرّدين من الأطفال والنساء، الذين يعانوا من مشكلة الفقر والتشرّد وخاصة الانحراف، وأيضا بعض أنماط من الجرائم البسيطة الناتجة عن الإدمان. وقد أنشأت هذه المؤسسة منذ حوالي 28 سنة من قبل مجموعة من الراهبات. ولها أربع مهام رئيسيّة وهي الإسكان، والتوظيف، وإعادة التأهيل والتوعية. يرتبط تاريخ نشأتها بقصة طريفة، فقبل 28 سنة أقامت امرأة متشرّدة تدعى (حنّا) بمبنى مهجور بمدينة واشنطن للاحتماء من البرد القارس، وظلّت تسكن فيه لمدة سنوات، إلى أن جاء قرار البلديّة المحليّة بضرورة مغادرتها للمبنى، خاصة وأنّه كان مهدّدا بالانهيار في كل لحظة. ولكنّ هذه المرأة رفضت تطبيق قرار البلديّة واعتصمت داخل المبنى وساندتها في ذلك بعض المتشرّدات، وتحوّلت بذلك إلى قضيّة رأي عام. وتدخّلت مجموعة من الراهبات لشراء المبنى وترميمه ومنحه لهذه المرأة المتشرّدة، ثم أصبح المبنى فضاء خاصا لبعض المتشرّدات والأطفال وتحوّل إلى مسكن جماعي للمتشردين، ثم تحوّل إلى مؤسسة اجتماعيّة. انطلقت ملجأ للنساء والأطفال الذين يعانون من مشاكل الفقر والتشرّد والإدمان على المخدرات والكحول. ثم تحوّلت بعد ذلك إلى مؤسسة بديلة للعقوبة السجنية. فعوض أن يتم وضع الأطفال في الملاجئ والنساء في السجون يتم وضعهم في هذه المؤسسة، والتي تشبه السجن من حيث الانضباط، وضرورة احترام القوانين الداخليّة، ولكنّها تختلف عن السجن طبعا من عدّة جوانب، إذ لا يوجد حرّاس ولا قضبان، ولا تغلق أبواب المؤسسة كامل اليوم. فبإمكان النزلاء مغادرة المؤسسة من الساعة السابعة صباحا إلى حدود الساعة السادسة مساء. ولا يسمح بفتح أبواب المؤسسة خارج هذا التوقيت. ومن الطريف أنّ إحدى مديرات المؤسسة كانت في السابق من بين نزيلات حنا هاوس. أمّا من حيث نوعيّة البرامج التي تعتمدها المؤسسة لتحقيق أهدافها فتقول روبن ويلي مديرة المؤسسة: "نعتمد في مؤسسة حنا هاوس على نوعين من البرامج التي نقدمها للنزلاء، البرنامج الأوّل يدوم ستة أشهر ويكاد يقتصر على الإسكان وبداية تهيئة النزيل لنظام المؤسسة. أمّا البرنامج الثاني فيدوم 12 شهرا ونهدف من خلاله تأهيل النزيل لكي يصبح قادرا على حل مشاكله بنفسه دون الحاجة لمساعدة أي أحد، ويكون ذلك بتعليمه مهنة ومساعدته على إيجاد شغل، كما نحاول إجبار النزيلة على الإدخار وحسن التصرّف في المداخيل."ويخضع المتخرجون من هذه المؤسسة لمتابعة لمدة سنة كاملة بعد التخرج من المؤسسة، وقد تم تأسيس جمعيّة لخرّيجي حنا هاوس، وهي جمعيّة نشيطة وتساهم في إنجاح مؤسسة حنا هاوس خاصة في التظاهرات والحملات التي نقوم بها. وفي سؤالنا المتعلّق بالمداخيل، ومصادر تمويل المؤسسة أجابتنا السيدة روبن ويلي: ليس لنا مشكلة في التمويل، 60% من المداخيل مصدرها حكومي (40% من الحكومة الفدرالية، و20% من الحكومة المحليّة)، و30% من المداخيل تأتي من المؤسسات الخاصة، و10% تأت من الحملات التي نقوم بها. أمّا فيما يتعلّق بملاحظتنا المتعلّق بعدم وجود أي علامة على المبنى تتضمن اسم مؤسسة حنا هاوس، فقد أجابتنا بقولها "لقد قررنا عدم وضع أي علامة تحمل اسم حنا هاوس على الجدران كما أنّنا رفضنا القيام بأي حملة دعائيّة تتضمن عنوان المؤسسة، والسبب بسيط وهو أن مقر المؤسسة هو مكان سرّي لا نريد أن تعرفه بعض عائلات النزيلات، وذلك لتوفير الحماية لهنّ، فالعديد منهنّ سبق وأن تعرّضن للعنف الجسدي والتهديد من بعض أقاربهنّ."ولكن في المقابل أكّدت السيدة روبن ويلي أن للنزيلات الحق في التمتّع بالزيارة سواء أكانوا من أفراد عائلاتهنّ أو الأصدقاء، وتتم الزيارات من خلال قرار المحكمة التي تعطيهم العنوان وتعطيهم ما يفيد بإمكانيّة الزيارة. ومن التحديّات التي تواجه عمل المؤسسة تشير روبن ويلي إلى صعوبة التعامل مع النزلاء خلال الأسبوعين الأوّل والثاني، فليس من السهل إخضاع نساء وأطفال تعوّدوا على الحياة اليوميّة خارج إطار سلطة انضباطيّة تفرض عليهم نظام المؤسسة، كما أن أغلبيّة النزلاء من فئة المدمنين على المخدرات والكحول، وقبل دخولهم للمؤسسة يمرون بالمصحات العلاجيّة ولكن سلوكهم يبقى دائما يحتاج للتقويم. أمّا بالنسبة إلى الأطفال فكثيرا ما تكون مشاكلهم أكثر تعقيدا لأنّ العديد منهم نشأ في بيئة اجتماعيّة صعبة خاصة في الحالات التي يكون فيها والداهما في السجن أو مدمنين على المخدرات وهو ما يتطلب تدخل مساعدين أخصائيين. http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=660 [1] جريدة البيان الإماراتية السبت 27 ربيع الاول 1420هـ الموافق 10 يوليو 1999 - الندوة التي نظمتها شرطة الشارقة بالمركز الاعلامي حول (العود الى الجريمة) شارك فيها الدكتور عبد الله عبد الغني من مركز البحوث والدراسات بشرطة الشارقة والنقيب عادل حديد مدير فرع السجن الاحتياطي بالمنشآت الاصلاحية والعقابية بامارة الشارقة وقدم للندوة النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير فرع التوجيه المعنوي وحضرها عدد من منتسبي اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية. [2] والتي تتمثل في إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل يفيد المجتمع ويوظف فيه إمكاناته مما يساعد على تقوية مهاراته ويجعله يقوم بأعمال اجتماعية وإنسانية لصالح مجتمعه دون أن يتقاضى أجرا على عمله. قرأت 277 مرة
علِّقوسومات حنا هاوس: عقوبة بديلة للسجن وتجربة فريدة |
في وسومات المحتوىاستطلاع رأيالفعاليات القادمةLive Discussionsأحدث أخبار التلقيمات
|