اسم المستخدمالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الأعضاء الجدد |
مغامرات الموت تستهوي شباب تونسSubmitted by socio-prison on سبت, 2008-01-12 13:40
مغامرات الموت تستهوي شباب تونس بقلم سامي نصر لم تعد قضيّة "الحرقان" مجرّد خرق للقوانين والتراتيب الإداريّة المنظمة للهجرة، أو مجرّد حالات شاذة تحصل من حين لآخر... بل تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى ظاهرة اجتماعيّة من الصعب جدّا إدراجها ضمن الظواهر المرضيّة أو الصحيّة. خاصة إذا حاولنا دراسة الظروف الاجتماعيّة والسياسيّة و... التي يعيشها شباب تونس والدوافع الكامنة وراء تعدّد محاولات الهجرة السريّة وما يمكن أن يرافقها من مخاطر. فرغم التشريعات الزجريّة القاسية الصادرة في الفترة الأخيرة والتي عوّضت عقوبة الهجرة السريّة من شهر سجنا إلى 15 سنة في بعض الحالات (انظر قانون الهجرة السريّة) ورغم ارتفاع التكلفة الماديّة "للحرقان" ورغم كلّ المخاطر التي يتعرّض لها أثناء مغامرته ورغم المستقبل المجهول الذي يتنظره في العالم الأوروبي في صورة فلاحه في "الحرقان" مثل مغامرة البحث عن الشغل والسكن والأوراق... رغم كل ذلك ارتفعت وتيرة محاولات الهجرة السريّة عبر الشواطئ التونسيّة حتّى أصبحت تحتلّ صدارة ما يكتب وينشر في وسائل الإعلام. فما هي حقيقة الأوضاع والظروف التي يعيشها هؤلاء الشباب حتّى تجعلهم يغامرون بأغلى شيء من أجل مصير مجهول؟؟؟ نماذج من مغامرات الموت: لقد حاولنا في هذا المقال الاقتصار فقط على ما نشر في بعض الصحف التونسيّة، مع بعض التحفظّات التي سنشير إليها لاحقا. ومن بين النماذج المؤلمة التي تعرّض لها راكبو سفن الموت نذكر: إنقاذ مجموعات حارقة من موت محقّق: - بتاريخ 18 أفريل 2004 كتبت بعض الصحف التونسيّة عن انقاذ 100افريقيّ (من بينهم 15 امرأة و3 أطفال) من غرق محقّق قرب منطقة "لمبيدوزا" الإيطاليّة وذلك اثر تعطّب الزورق الذي كان يحملهم خاصة وأن طاقة استيعابه لا تتجاوز الـ25 نفرا !!!- وفي يوم 27أوت 2004 كتب صحيفة تونسيّة يوميّة عن إنقاذ 36 حارقا ينحدرون من دول افريقيّة من بينهم امرأة فاجأها المخاض في عرض البحر، وذلك إثر عطب فنّي حدث بالمركب الذي لا تتجاوز طاقة استيعابه الـ8 أنفار!!! الهروب داخل الصندوق الخلفي للسيّارة: - ذكرت احدى الصحف التونسيّة يوم 28 سبتمر الفارط حادثة القبض على شقيقين أحدهما بتهمة محاولة "الحرقان" داخل الصندوق الخلفي للسيارة والثاني بتهمة مساعدة شقيقه الأصغر على الهجرة السريّة.- كما تحدّثت صحيفة أخرى يوم 1 أكتوبر عن حادثة مشابهة تورّط فيها شاب "مغاربي" أبحر هو الآخر في صندوق سيّارة أحد المهاجرين الأجانب...- يوم 29 سبتمبر : القبض على ثلاثة أشخاص من بينهم طفل سرق 10 آلاف دينار من والده مصاريف الرحلة. غرق "سفينة الموت" بشط مريم: شهدت إحدى السواحل التونسية (شط مريم) فاجعة مؤلمة تمثّلت في غرق سفينة كانت متّجهة نحو المياه الإيطاليّة على متنها 75 "حارقا" تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة ولم تتمكّن فرق الإنقاذ سوى من انتشال 11 شخصا والعثور على 25 جثّة إلى حدود يوم الأربعاء (6أكتوبر 2004) ليبقى 39 حارقا في عداد المفقودين. وأكّدت الصحف التونسيّة أن من بين الحارقين لا يوجد سوى 5 تونسيين فقط!!!ولكن على إثر اتصال بعض الصحفيين بالسفارة المغربيّة قصد الحصول على معلومات تفيد المتضرّرين من الحادثة أعلمتهم الأخيرة بأن السلطة التونسيّة لم تقدّم لهم أي معطيات إلى حدّ ذلك الوقت...وفي نفس هذه الفترة ومع تركيز وسائل الإعلام على مرارة الحادثة وقعت مأساة أخرى بمنطقة ماتلين التابعة لولاية بنزرت حيث غرق زورق صغير على متنه 9 "حارقين" 5 منهم نجوا من الموت وأصيب اثنان في حين بقي الاثنين الآخرين في عداد المفقودين.وفي نفس الفترة أيضا وقع القبض على 200 شابا كانوا يحاولون الحرقان. كما أعلمت أيضا احدى الصحف التونسيّة عن القبض بمنطقة الهوّاريّة (الوطن القبلي) على 8 أشخاص حاولوا خوض مغامرة الهجرة السريّة.وفي صفاقس وقع احباط محاولة حرقان نفذّها 142 شابا... ففي ثلاثة أيام فقط حاول أكثر من 500 شابا الحرقان رغم الكوارث المتعدّدة وارتفاع عدد المتضرّرين. أيّ دور لوسائل الإعلام التونسيّة؟! نلاحظ أثناء تتبعنا لقضيّة الحرقان أنّ الصحف التونسيّة تناولتها بشيء من الحذر رغم تعطّش القارئ التونسي لمعرفة التفاصيل عنها. ومن أهم الملاحظات التي نوردها على التغطيّة الإعلاميّة التونسيّة نذكر:- التطابق في المعلومات والتشابه في الصياغة: ما وقع تسجيله هو التطابق الكلي في المعلومات المصرّح بها بل التشابه الكبير حتّى في الصياغة الشيء الذي جعل البعض يقول الكاتب واحد والأسماء متعدّدة. وهذا يعني أنّ المصدر واحد ولا مجال لاجتهاد الصحفيين في الحصول على المعلومات بطريقتهم الخاصة. - التركيز على أنّ الحارقين والهالكين هم أجانب وليسوا تونسيين... !!!وهذا له أكثر من معنى، أهمّها أنّ الرسالة التي تحملها تلك الصحف تتمثّل في التأكيد أن تونس مجرّد منطقة عبور لا غير وبالتالي تفادي طرح السؤال الذي سبق وأن طرحناه منذ بداية المقال (فما هي حقيقة الأوضاع والظروف التي يعيشها هؤلاء الشباب حتّى تجعلهم يغامرون بأغلى شيء من أجل مصير مجهول؟؟؟ ) وهكذا عند التأكيد أن الحارقين هم أجانب لا يمكن طرح هذا السؤال، فشبابنا بخير وبلادنا هي الأخرى بخير!!! - لقد أطنبت الصحف التونسيّة في التطرّق إلى تفاصيل إلقاء القبض على الحارقين حتّى أصبحت التغطيّة الإعلاميّة شبيهة بالمسلسلات البوليسيّة، وغاب الحديث عن الحارقين وعن الظروف التي دفعتهم إلى خوض مثل هذه المغامرات... حتّى إن افترضنا أنّ جلّهم غير تونسيين. http://www.kalimatunisie.com/html/num29/Harkan.htm
( تصنيفات: )
|
Tags in وسومات المحتوىاستطلاع رأيالفعاليات القادمة |
الهجرة اشرعية وغير الشرعية
في الحقيقة يا صديقي لا يجب ان نقف امام الهجرة باعتبار انها اختراق للقانون بمقدار ما ننظر لها علي ان البلاد الغنية في الشمال بمقدار ما تسعي لألغاء الحدود امام منجاتها ورؤس اموالها لاستغلال الجنوب سواء عبر البيع او الشراء , وناهيك عن الاحتلال بمقدار ما تفرض القوانيين وتعقد الاتفاقيات مع الدول في الجنوب لمنع محاولة الهجرة من البلاد الفقيرة المنهوبة الي الشمال بحثا عن سبل الحياة فدول الشمال تريد الغاء الحدود لاموالها فقط واقامة الحدود في وجه المهاجرين.
وكان الشعارات التي رفعها الاوربيون في وجه الاقطاعيين مثل "دعه يعمل .. دعه يمر" قد ذهبت ادراج الرياح وتحول الليبراليين الي اقطاعيين جدد
علِّق