اسم المستخدمالموجودون عالخطيوجد حاليا لا مستخدمين و 3 ضيوف عالخط.
الأعضاء الجدد |
مقتطفات من تقرير السجوننشره socio-prison يوم سبت, 2008-01-12 13:13.
مقتطفات من تقرير السجون
<!--mstheme-->المغرب نموذجا<!--mstheme--><!--mstheme-->بقلم سامي نصر<!--mstheme--> صدر في شهر أفريل 2004 آخر تقرير للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب حول أوضاع السجون، وذلك بعد حوالي أربع سنوات من العمل بموجب القانون الجديد الخاص بتنظيم المؤسسات السجنية بالمغرب وتسييرها. ومقولة "المغرب نموذجا" لا نعني بها انتفاء الانتهاكات داخل الفضاء السجني المغربي ولا توفر الظروف الإنسانيّة داخلها... وإنّما للصراحة والجرأة الفائقة التي تحلّى بها التقرير المذكور والتزم بها فريق البحث المتكوّن من 20باحث ومختص في الشؤون السجنية منهم: السيدة آسية الوديع، المحجوب الهيبة، أحمد شوقي بنيوب ومصدق عبد الحق ... فالقضايا السجنيّة التي تعاني منها العديد من الدول لا يمكن حلّها وتجاوزها بإنكار وجودها أونفيها أو بغلق هذا الملف وإقحامه ضمن جملة الممنوعات و"التابوهات" أو بمنع المنظمات الحقوقيّة من زيارة السجون، والسعي إلى محاربة كلّ من تجرأ على الكتابة في هذا الإطار. كما أن التقرير لم تصدره منظمة أو جمعيّة حقوقيّة تنتمي إلى المجتمع المدني المستقل عن السلطة، بل من هيئة "حكوميّة"... ولكن مع ذلك استطاعت بهذا التقرير أن ترتقي في عالم الكتابات السجنيّة لتصبح مصدرا علميا يمكن الاستفادة منه.أمّا عن تقنيات البحث التي جعلت التقرير يتصف بالموضوعية والعلميّة والتي اعتمدها هذا الفريق فتتمثل في: أوّلا:مراجعة العديد من المنشورات الوطنية والدوليّة وكل الكتابات التي لها صلة مباشرة بالسجون والسجناء ودراستها وتحليلها. ثانيا:زيارات وملاحظات مباشرة للأوضاع السجنية، والقيام بتغطية شاملة لكل المرافق السجنية من عنابر ومراكز العلاج وكل ما يتعلق بالحياة السجنية.ثالثا :الاختيار المنهجي والموضوعي للمؤسسات السجنية موضوع الزيارة. حيث قام الفريق بزيارة 29مؤسسة سجنية و10زيارات لمعاقل إدارية و10لمراكز حماية الطفولة. وحظيت كل زيارة بـ 6ساعات مع ملاحظة أن بعض السجون التي تعرف بكثرة عدد نزلائها استغرقت زياراتها يومين مثل السجن المركزي بالقنيطرة والمركب السجني بسيلا. معايير اختيار السجونالتي وقع زيارتها - سجون حديثة لم تتم زيارتها من طرف المجموعة المكلفة بالمجلس في ولايته السابقة مثل سجن زايو وسجن بنسليمان وسجن ابن أحمد وسجن برشيد وسجن المحمديّة وسجن تزنيت...- سجون لم تتم زيارتها منذ 1996- سجون تفاقمت فيها ظاهرة الاكتظاظ مثل المركب السجني عكاشة والمركب السجني وسلا.- سجون موجودة في مناطق نائية وبعيدة عن المناطق الحضريّة.رابعا :الاعتماد على استمارة دقيقة تحتوي على 19جدولا شملت كل التفصيل عن السجون التي وقع زيارتها من مساحة السجن والغرف، تركيبة المؤسسات السجنية من حيث السن ونوعية القضية والوضع القانوني، إضافة إلى التغذية والصحّة والتسيير الإداري.خامسا :الاتصال بمديري السجون واستجوابهم ثم مقابلة المساجين دون حضور أي ممثل للإدارة السجنيّة.ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون المغربية وانعكاساتها : اكتظاظ السجون ومحدودية الحلول: توجد حاليا بالمغرب 53مؤسسة سجنية (حوالي ضعف عدد السجون بالبلاد التونسيّة) وتجاوزت نسب الاكتظاظ في بعض السجون الـ 400 %كما هو الحال بالنسبة إلى سجن الحسيمة وسجن بني ملال وسجن العيون... ومن بين أهم الملاحظات التي أشار إليها التقرير هو أن الدولة المغربية عبّرت منذ بداية الاستقلال عن رغبتها في معالجة هذه الظاهرة وذلك من خلال الإكثار في بناء السجون فمثلا في العشرية الأولى للاستقلال (-1965) وقع تشييد 13 سجنا ووصلت نسبة السجون المحدثة بعد الاستعمار الـ72 % كما أضيف في السنوات الأخيرة (1996-2003) 13 سجنا آخر... ولكنها رغم ذلك لم تساهم إلاّ بـ 5 % من نسبة الساكنة السجنية.وفي نفس التمشي الحكومي الهادف إلى الحد من نسب الاكتظاظ عبر زيادة عدد السجون ذكر لنا التقرير خمسة سجون في طور الإنجاز (السجن المحلي الرماني، السجن المحلي تاونات، السجن المحلي أزيلال، السجن المحلي بوعرفة، السجن الفلاحي الفقيه بن صالح) إضافة إلى خمسة سجون في طور الدراسة والإصلاحات التوسّعية التي عرفتها العديد من السجون...كما عاين فريق البحث العديد من الدلالات والمؤشرات على هذا الاكتظاظ، ومن بين ما ذكر في التقرير:-النوم على الأرض أي ما نعبّر عنه في السجون التونسيّة بـ"الكدس".-النوم تحت الأسرة ويطلق عليها mecanicien-النوم فوق الرفوف المعدّة لوضع أدباش المساجين.-النوم في المراحيض، كما هو الحال بالنسبة إلى سجن انزكان وسجن العيون وسجن الحسيمة وسجن بني ملال.-النوم في الممرات التي تفصل الأسرّة عن بعضها البعض...-كما صرّح مديرو 16 مؤسسة سجنيّة –من خلال الاستمارة المخصصة لهم- لفريق البحث بخطورة الاكتظاظ داخل السجون وقدّموا في الغرض إحصائيات مريبة نذكر منها:-سجن الحسيمة الذي لا تتجاوز طاقة استيعابه الـ84 سجين يوجد به اليوم 538 لتصل نسبة الاكتظاظ إلى 640 %-سجن بني ملال، طاقة استعابه 186ويوجد به 823سجينا وتكون بذلك نسبة الاكتظاظ 442,53 %-سجن العيون، طاقة استيعابه لا تتجاوز 146ويوجد به 595سجينا ونسبة الاكتظاظ 407,53 %-سجن برشيد طاقة استيعابه لا تتجاوز الـ259 سجين يوجد به 854 وتصل نسبة الاكتظاظ إلى 329,73 %-سجن انزكان طاقة استيعابه ل تتجاوز الـ 321يوجد ةبه اليوم 1040سجين وتصل نسبة الاكتظاظ إلى 323,99 %-*أسباب الاكتظاظ (حسب فريق البحث)-من خلال الملاحظات الميدانيّة والاطلاع على ملفات المساجين، ومن خلال أهم الإجراءات الحكوميّة... حاول فريق البحث تحديد الأسباب الكامنة وراء ظاهرة الاكتظاظ. والتي وجّهوا من خلالها أصبع الاتهام إلى السلطات القضائية بالدرجة الأولى، ومن هذه الأسباب نذكر: - أوّلا، الإفراط في اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، واستشهد التقرير بالمعطيات المسجلة في مستوى التركيبة السجنية بصفة عامة، إذ 40% من الساكنة السجنية لا تزال تنتظر أحكامها النهائيّة، كما تفيد أيضا معطيات إدارة السجون أنه خلال سنة 2002 وصل عدد الاحتياطيين إلى 77;831 سجينا أي حوالي 87;79% من مجموع الوافدين... - ثانيا، اللجوء إلى العقوبات القصيرة، فحسب الإحصائيات المسجلة لا حظنا أن 14% أقل من 6 أشهر و18% أقل من سنة. ورأى فريق البحث أفضلية استبدالها بالحكم الموقوف أو بالغرامة خاصة وأن المدة القصيرة لا تصلح للتأهيل. - ثالثا، التأخير في البت في القضايا: سجل الفريق أثناء دراسة ملفات السجناء ومحادثتهم أنّ عددا كبيرا منهم قضوا في الاعتقال الاحتياطي أكثر من ثلاث سنوات ثم صدرت في حقّهم أحكام ببرائتهم. - رابعا، عدم إعمال الافراج الشرطي: تفيد معطيات الإدارة أنّ المستفيدين من الإفراج المقيّد خلال سنة 2002 لم تتجاوز الـ 3 مساجين. - خامسا، عدم توحيد الاجتهاد بشأن إدماج العقوبات والبطء في البت فيها. - سادسا، سوء توزيع السجناء على المؤسسات السجنيّة. ففي الوقت الذي لاحظنا فيها نسب الاكتظاظ تتجاوز الـ 400وال500 % تشهد بعض السجون نسب اكتظاظ ضعيفة مثال ذلك:-- سجن زايو الذي لا تتجاوز نسب الاكتظاظ فيه الـ 66;54%-- سجن عين علي مومن تتجاوز نسب الاكتظاظ فيه الـ 75;86%-- سجن أصيلة تتجاوز نسب الاكتظاظ فيه الـ 91;80%-سجن آيت ملول تتجاوز نسب الاكتظاظ فيه الـ132;93% ملاحظات على التقرير هذه أهم الأسباب المذكورة في التقرير، والتي على أهميتها تبقى محدودة ولا يمكن الاقتصار عليها لفهم ظاهرة الاكتظاظ. فإذا كانت السلطات القضائيّة تتحمل مسؤوليّة كبيرة في ذلك (كما ورد بالتقرير) إلاّ أنه لا يمكن اعتبارها المسؤول الوحيد. لأنّ ارتفاع عدد المساجين مرتبط حتما بارتفاع نسب الإجرام وبالتالي تصبح كل المؤسّسات الحكوميّة وغير الحكوميّة معنيّة بالأمر، مثل الإعلام بمختلف وسائله والمدرسة والعائلة والمؤسسات التشغيليّة. كما لا ننسى أيضا أنّ عمليّة خرق القوانين وعدم احترامها تعبّر –حسب علم اجتماع التنظيم- بشكل مباشر أو غير مباشر عن نوعيّة العلاقة بين الفرد والأشكال التنظيميّة التي يخضع لها، فالفرد الذي يعجز عن مجابهة سلطة أعلى منه يعبّر في الكثير من الأحيان عن سخطه وعدم رضائه وعدم تأقلمه بخرق قوانينها... وبالتالي تصبح السلطة السياسيّة إحدى أهم المؤسسات وأبرزها التي يمكن التوجه إليها ودراستها حين تحليل ظاهرة انتشار الإجرام أو الاكتظاظ.http://www.kalimatunisie.com/html/num32/Sami%20Maroc.htm قرأت 166 مرة
علِّق |
في وسومات المحتوىاستطلاع رأيالفعاليات القادمةLive Discussionsأحدث أخبار التلقيمات
|