اسم المستخدمالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الأعضاء الجدد |
ملف خاص بالانتخابات البحرينيّةSubmitted by socio-prison on سبت, 2008-01-12 09:57
ملف خاص بالانتخابات البحرينيّة بقلم سامي نصر شكّلت الانتخابات البلديّة والنيابيّة الأخيرة في دورتها الأولى في 25 نوفمبر والثانية في 2 ديسمبر 2006 حدثا سياسيّا واجتماعيّا تحرّكت على إثره العديد من مكوّنات المجتمع المدني البحريني، كما تحرّك الشارع البحريني بمختلف أطيافه من خلال الإقبال الجماهيري الكبير على صناديق الاقتراع الذي عاينّا جزء منه في بعض الدوائر الانتخابيّة، إضافة لتصريحات العديد من المواطنين الذين قمنا باستجوابهم. فبالرجوع لنمط الحكم الملكي، وهيمنة الديوان الملكي ورئيس الوزراء واحتكارهم لكل المؤسسات الاجتماعية وإقصاء بقية مكوّنات المجتمع في أخذ القرارات المصيريّة للبلد، أصبح للانتخابات البرلمانيّة مكانة متميّز إذ يكاد يكون مجلس النوّاب المتنفّس الوحيد المتاح للمواطن البحريني لكي يشارك عبر ممثليه في جزء من هذه القرارات. علاوة عن ذلك فإنّ القانون البحريني يمنح لمجلس النواب صلاحية سحب الثقة من أي وزارة من الوزارات، وبالتالي في صورة انسجام أعضاءه يمكن أن يشكّل قوّة ضغط على السلطة الحاكمة، وآليّة من آليات التغيير السلمي والديمقراطي... لأجل كل ذلك راهنت أغلب القوى السياسيّة على أفراد الشعب لكي يتسنى لها دخول هذا المجلس والمساهمة في التغيير. وفي المقابل، حاولت السلطة الحاكمة عبر العديد من الآليات إقحام نفسها سوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضمن اللعبة الانتخابيّة.الخارطة السياسيّة والإعلاميّة للبحرين: بالنسبة للخارطة السياسيّة ما تجدر ملاحظته هو أنّ القانون البحريني لا يسمح بوجود أحزاب سياسيّة، وما يسمح به هو وجود جمعيات سياسيّة والتي تلعب تقريبا نفس دور الأحزاب السياسيّة مع بعض الاختلافات المتعلّقة بسقف المطالب التي يمكن أن تهدف إليها (فلا يمكن للجمعيات السياسيّة أن تهدف إلى تغيير نظام الحكم)، كما لا يوجد بالبحرين حزب حاكم مقابل أحزاب معارضة كما هو الحال بالنسبة للعديد من البلدان العربيّة. فعلى أعلى هرم البناء السياسي نجد العائلة الحاكمة، ثم يليها الديوان الملكي ورئيس الوزراء، ثم بعد ذلك نجد المؤسسات الاجتماعيّة والتي تكون تحت تصرّف السلطة، ثم الجمعيات السياسيّة والتي نظريّا تكون مستقلّة كلّيا عن السلطة الحاكمة. ويطغى على هذه الجمعيات الطابع الطائفي، ويمكن تصنيفها حسب درجة ولائها إلى سبعة أصناف:الصنف أوّل، نجد الشيعة التابعة للسلطة مثل جمعية الرابطة الإسلامية الصنف الثاني، نجد الشيعة المعارضة للسلطة مثل جمعة الوفاق الوطني الإسلامي و جمعية العمل الإسلاميةالصنف الثالث، نجد السنة التابعة للسلطة مثل جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي و جمعية المنبر الوطني الإسلامي (إخوان) و جمعية الآصال الإسلامية (سلفيين) و جمعية الشورى الإسلاميةالصنف الرابع، نجد السنة المعارضة مثل جمعية العمل الإسلامية (أمل)الصنف الخامس، نجد خليطا من السنة والشيعة مثل جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي و جمعية العمل الوطني الديمقراطيالصنف السادس، نجد القوميين مثل جمعية التجمع القومي الديمقراطيالصنف السابع، نجد الليبراليين والديمقراطيين مثل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) و جمعية ميثاق العمل الوطني.أمّا بالنسبة للمناخ الإعلامي فإنّنا لاحظنا أنّ الصحف تكاد تكون أبرز الوسائل الإعلاميّة فعالية وتأثير على المجتمع البحريني حسب تصريح كل من السيد منصور الجمري (رئيس تحرير صحيفة الوسط) والسيد إبراهيم بشمي (رئيس مجلس إدارة ورئيس هيئة التحرير بصحيفة الوقت). كما تميّز الإعلام البحريني بغياب ما يسمى بالصحف الحزبيّة والصحف الحكوميّة، حيث لا نجد على الساحة الإعلاميّة سوى الصحف الخاصة، والتي عادة ما تكون على ملك شركات المساهمة، وترتبط إدارتها وتوجهها بمن يملك أعلى نسبة من تلك الأسهم مثل صحيفة "الوطن" والتي تديرها بمجموعة البندر، وصحيفة "أخبار الخليج" وعلاقتها برئيس الوزراء وصحيفة "الوقت" وعلاقتها ببعض أعضاء الديوان الملكي وصحيفة "الأيام" وعلاقتها بأحد مستشاري الملك... هذا ما جعل أغلبيّة الصحف تميل بعضها للحكومة والبعض الآخر للطوائف الدينيّة أو الحزبيّة.موقف الشارع البحريني من الفوز الساحق لجمعيّة الوفاق (جمعيّة الوفاق الوطني الإسلامي)ارتبطت احتفالات الشارع البحريني وموقف من فوز الوفاق في الانتخابات النيابيّة الأخيرة بالعديد من المتغيّرات والرهانات الشعبيّة، والتي نذكر منها:أوّلا، التركيبة السكانيّة والديموغرافيّة الحاليّة للبحرين، حيث تمثل الشيعة الأغلبيّة الساحقة للمجتمع، وهذا ما يجعل فوزها وتأييدها أمرا طبيعيّا.ثانيا، سياسة التهميش التي تمارسها السلطة الحاكمة تجاه الشيعة، إذ ليس من حق المواطن الشيعي التمتّع بحق الوظائف الحكوميّة المتميّزة مهما كانت درجة كفاءته العلميّة وخبرته، فمثلا على مستوى الأمن تلتجأ الحكومة إلى توظيف اليمنيين والأردنيين والسوريين عوض عن توظيف المواطنين البحرينيين. كما أنّ التوظيف في قطاع الخدمات والتي تديرها الشركات الخاصة لا يحض بالعمل فيها سوى الآسيويين نظرا لقبولهم بالأجور المنخفضة. لأجل ذلك شكّل فوز الوفاق (الشيعة) نوعا من الانتصار للفئات المهمشّة والمقصية من عالم الشغل والتوظيف.ثالثا، أزمة السكن وشراء العقارات، فبعد أن دخل السعوديين والكويتيين عالم العقارات أصبح المواطن البحريني غير قادر على شراء العقارات وبناء المنازل، وهذه الأزمة غير مقتصرة على الشيعة بل تشمل كل المواطنين... لذلك شكّلت جمعيّة الوفاق منقذا اجتماعيّا، خاصة وأن الوفاق في برنامجه الانتخابي ركّز على هذه النقطة بالذات.رابعا، التاريخ النضالي والكاريزمي لقياديي الوفاق ولاسيما رئيسها علي سلمان الذي ظل لمدة طويلة في المهجر ومحروم من العودة لبلاده.خامسا، الضجة الإعلاميّة التي أحدثها تقرير البندر الذي وقع نشره وتوزيعه أثناء بداية الحملة الانتخابيّة، حيث كشف هذا التقرير تورّط الحكومة والموالين لها في تغيير البنية السكّانيّة للمجتمع البحريني لتصبح الشيعة أقليّة...دور الهواتف الجوّالة في الحملات الانتخابيّة:خلافا لما ذهب إليه كل من السيد منصور الجمري والسيد إبراهيم بشمي وغيرهم من أن الصحف هي الأكثر فاعليّة وتأثير في الحملات الانتخابيّة، صرّح لنا السيد عبد الله جناحي مدير الحملة الانتخابيّة لمنيرة فخرو وإبراهيم شريف عن جمعيّة العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بأن " كانت هناك معركة شرسة في توزيع الإشاعات على المرشحين عبر الإرساليات القصيرة الـ message وهي الأكثر فعاليّة في هذه الحملة الانتخابيّة0" إذ تمكّن بعض المرشحين من إيصال يوميّا عشرات الرسائل القصيرة للناخبين بعد أن تحصلوا بطريقة أو بأخرى عن كشوف الناخبين وأرقام هواتفهم الجوّالة. وهذه الإرساليات منها ما وظّف من أجل التعبئة الانتخابية والدعاية ومنها ما وظّف من أجل نشر الإشاعات كما حدث ذلك مع الدكتورة منيرة فخرو، ويقول السيد عبد الله جناحي "فمن بين الإشاعات التي وقع توزيعها على المرشحة منيرة فخرو هي أنّها، شيوعيّة، تشرب الخمر، برجوازيّة وثريّة، متحالفة مع الشيعة، تسبّ الخلفاء الراشدين وهذا كذب ومغالطة، فالتصريح الذي أدلت به الدكتورة لأحد القنوات التلفزية عندما سئلت عن موقفها من الحديث النبوي الذي يقول "ما فلح قوم ولّوا أمرهم امرأة" قالت بأنّ هذا الحديث رواه أبو بكرة وهو حديث ضعيف واستشهدت بدارسة لفاطمة المرنيصي فوقع الخلط بين أبو بكرة وأبو بكر الصدّيق وهذه الإشاعات روّجها أيضا أئمة المساجد والمشايخ". ولإحباط معنويات أنصارها ومؤيّديها وقع إرسال صبيحة يوم الانتخابات (25 نوفمبر2006) رسالة قصيرة تحمل إمضاء منيرة فخرو تقول أنها قرّرت سحب ترشحها بسبب حالتها الصحيّة، وفي المقابل قام مدير حملتها الانتخابيّة بالرد على هذه الرسالة للرفع من معنوياتهم. الانتخابات البحرينيّة بين النزاهة والتزويرحاولت السلطة البحرينيّة سوى عبر تصريحات اللجنة العليا للانتخابات أو عبر الصحف المواليّة أو عبر الجمعيات السياسيّة التي تدور في فلكها وتربطهما مصالح مشتركة إلى التأكيد على نزاهة الانتخابات الأخيرة مستشهدين ببعض التصريحات الرسميّة والغير الرسميّة من بعض الجهات الحقوقيّة. وفي المقابل أكّدت لنا العديد من المقابلات التي قمنا بها مع الجهات التي لها علاقة بالعمليّة الانتخابيّة مثل مديري الحملات الانتخابيّة وبعض الجمعيات التي حرمت من حقّها في الحضور الإعلامي بسبب مواقفها عكس ذلك تماما، حيث وصفوها بالمهزلة الانتخابيّة، والتي تتضح على الأقل في سبع نقاط أساسيّة مرفقة بشهادات وهي:أوّلا، قضية التجنيس، فقبل موعد الانتخابات بقليل منحت الحكومة للعديد من الأجانب حق التجنيس واشترطت عليهم المشاركة في الانتخابات والتصويت لجهة محدّدة.ثانيا، ترجيح الكفّة عبر ما يسمى بالمراكز العائمة، إذ شكّلت المراكز العائمة والتي لا ترتبط بدائرة انتخابيّة محدّدة وبمكان محدّد إحدى الوسائل الرئيسيّة المعتمدة في تزييف الانتخابات وترجيح كفّة الذين تريد لهم السلطة الفوز، فالمرشحة منيرة فخرو حقّقت فوزا كبيرا في دائرتها لذلك كان سقوطها عبر هذه المراكز العائمة.ثالثا، توجيه المشرفين على عمليّة الانتخابات لأصحاب الاحتياجات الخاصة مثل الشيوخ والأميّين و... حيث سجّل فريق المراقبة العديد من الخروقات في هذا الغرض، بل تقدّم البعض منهم بطعون ورفع دعوى قضائيّة في هذا الشأن. رابعا، تشريك الجيش وتوجيههم، فقد عبّر لنا العديد من مديري الحملات الانتخابيّة ولجان المراقبة أنّهم تحصلوا على شهادات تفيد أن الجنود تم تشريكهم في المناطق العائمة وطلب منهم التصويت لجهة محدّدة.خامسا، كشوف الناخبين، فعلى الرغم من مطالبة العديد من المرشحين بقائمة تشمل أسماء وعنوان وهواتف الناخبين إلاّ أن اللجنة العليا للانتخابات ظلّت تماطل إلى يوم موعد الانتخابات دون تمكينهم من ذلك في حين تمّكن البعض الآخر من المرشحين من هذه القوائم منذ بداية الحملة الانتخابيّة.سادسا، مشاركة بعض الأجانب في العمليّة الانتخابيّة، سلّمنا بعض المراقبين صورا حيّة لجوازات سفر بعض الأجانب ومشاركتهم في الانتخابات (عمليّة التصويت تكون بجوازات السفر).سابعا، مشاركة بعض الأطفال في العمليّة الانتخابيّة، إذ تحصّلنا في هذا الغرض على شريط مسجّل لطفل لم يتجاوز السن التاسعة من العمر وهو يقوم بعمليّة التصويت رفقة والده.
( تصنيفات: )
Tags for ملف خاص بالانتخابات البحرينيّة |
Tags in وسومات المحتوىاستطلاع رأيالفعاليات القادمة |
علِّق